الصحفي عدنان الأعجم يوجه رسالة مفتوحة للشيخ هاني بن بريك ويؤكد على استراتيجية العلاقة مع السعودية وضرورة الحوار
بخطاب اتسم بالصراحة والحرص الوطني، وجه الصحفي عدنان الأعجم رسالة إلى الشيخ هاني بن بريك، عبر فيها عن تقديره لمواقفه السابقة في الدفاع عن عدن والقضية الجنوبية، لكنه وضع النقاط على الحروف فيما يخص التطورات الأخيرة. وأكد الأعجم أن الجنوب يمر اليوم بمنعطف خطير يتطلب تقديم صوت العقل والحكمة على أي اعتبارات أخرى، مشيراً إلى أن الهجوم على المملكة العربية السعودية يعد خطأً استراتيجياً لا يخدم مصلحة الجنوبيين، بل قد يصور القضية وكأنها أداة في صراع اصطفافات إقليمية لا ناقة للجنوب فيها ولا جمل. وشدد الأعجم في رسالته على أن المملكة العربية السعودية تمثل عمقاً تاريخياً واستراتيجياً لا يمكن القفز عليه، وأن أي محاولة لزعزعة هذه العلاقة تضر بالنسيج السياسي الجنوبي. ودعا بن بريك إلى ضرورة أن يكون خطابه جامعاً ومقرباً، وأن يلعب دور "حمامة السلام" بدلاً من الانخراط في استقطابات تزيد المشهد تعقيداً، مؤكداً أن الخلافات بين الأشقاء في التحالف العربي (السعودية والإمارات) لطالما وجدت طريقاً للحل، ولكن الجنوب هو من يدفع ثمن أي قراءات خاطئة أو مواقف متطرفة. وفيما يخص المسار السياسي، أوضح الأعجم أن الحديث عن فشل الحوار الجنوبي في الرياض هو حكم سابق لأوانه، حيث أن الحوار لم يبدأ فعلياً بعد، ولا تزال الآمال معقودة عليه لتوحيد الصفوف. واختتم رسالته بدعوة إلى التهدئة وتفويت الفرصة على المتربصين، مؤكداً أن مستقبل الجنوب يعتمد على حسن إدارة الخلافات بمسؤولية، وتعزيز الشراكة مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية بما يحقق تطلعات الشعب ويحفظ أمن المنطقة.