محطة العقلة الغازية بشبوة.. رؤية هندسية لإنهاء هدر الغاز وتوفير 50 مليون دولار سنوياً
يمثل مشروع إنشاء محطة توليد الطاقة الغازية في حقل العقلة النفطي (قطاع S2) بمحافظة شبوة، خطوة استراتيجية بالغة الأهمية ونقطة تحول نوعية لإنهاء الأزمات المزمنة في قطاع الطاقة، والتحول من استنزاف الموارد إلى الاستدامة الاقتصادية والبيئية. وفي هذا السياق، أكد المهندس أمين جربوع صالح النسي، أحد الكوادر الفنية العاملة في حقل العقلة النفطي، أن المشكلة الرئيسية السابقة كانت تكمن في "حرق الغاز المصاحب" (Associated Gas Flaring) في الحقل، وهو ما يعد هدراً اقتصادياً وبيئياً ضخماً، في الوقت الذي تعاني فيه شبوة من انقطاعات مستمرة للتيار الكهربائي نتيجة الاعتماد على وقود الديزل المكلف لتوليد الطاقة. وأوضح المهندس النسي أن الحل الجذري المقترح يتمثل في إنشاء محطة توليد طاقة غازية بقدرة 50 ميجاوات، بهدف الاستفادة القصوى من هذا الغاز المصاحب المهدر وتحويله إلى وقود مجاني لتشغيل المحطة. وأشار المهندس أمين النسي إلى الجدوى المالية العالية لهذا المشروع الاستراتيجي، مفصلاً بالأرقام حجم الوفر المالي والمكاسب الاستراتيجية في النقاط التالية: *الوفر المالي السنوي:* تقدر الكلفة السنوية لوقود الديزل المطلوب لتشغيل محطة توليد تقليدية بقدرة 50 ميجاوات بحوالي 50 مليون دولار أمريكي، وهو المبلغ الضخم الذي سيتم توفيره بالكامل سنوياً لصالح المحافظة فور التحول الكلي إلى الغاز. فترة استرداد التكاليف: إن التكاليف الرأسمالية التقريبية لإنشاء المحطة الغازية والبالغة نحو 75 مليون دولار، يمكن استردادها بالكامل في غضون 18 شهراً فقط (عام ونصف)، مما يجعله مشروع إنقاذ مالي عالي الجدوى والربحية على المدى القريب والبعيد. *المكاسب الاستراتيجية والبيئية:** يضمن المشروع توفير طاقة أساسية مستقرة ومستدامة لشبكة الكهرباء (Baseload Power)، علاوة على تحقيق أثر بيئي إيجابي ملموس عبر تقليل الانبعاثات والحد من الاحتراق العشوائي الملوث للهواء في المنطقة. الجدير بالذكر أن هذا المشروع الواعد، الذي ينطلق برعاية وإشراف مستمر من السلطة المحلية بمحافظة شبوة، لا يقف عند حدود تأمين تيار كهربائي مستقر لأبناء المحافظة، بل يفتح آفاقاً تنموية واسعة من خلال خلق الآلاف من فرص العمل، ودفع عجلة الاقتصاد المحلي نحو الأمام. #شبوة_تتطور #كهرباء_العقلة #تنمية_شبوة #طاقة_نظيفة