محليات
شريان حياة مستدام.. «البرنامج السعودي» يرسخ الأمن المائي لأكثر من مليون مستفيد في 14 محافظة يمنية
واصل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسجيل إنجازاته التنموية النوعية؛ إذ كشف تقرير الربع الثاني لعام 2026 عن منظومة أعمال متكاملة شملت تنفيذ 62 مشروعاً ومبادرة حيوية في قطاع المياه، استهدفت تعزيز الأمن المائي المستدام، والارتقاء بكفاءة الخدمات الأساسية لنحو 1,183,467 مستفيداً موزعين على 14 محافظة يمنية. وأوضح التقرير الرسمي أن هذه المشاريع الاستراتيجية أسهمت في إحداث نقلة نوعية كبرى على صعيد الاكتفاء الذاتي للمياه؛ إذ نجحت التدخلات في تغطية 100% من الاحتياجات الفعلية لمدينة الغيضة بمحافظة المهرة، وتلبية 50% من احتياجات محافظة سقطرى، فضلاً عن تأمين نسبة 10% من احتياجات المياه في ثلاث محافظات يمنية أخرى، مما يعكس شمولية الخطط الهندسية ودقتها العالية في ملامسة الاحتياجات الملحة للسكان المحليين. وأكد التقرير أن استراتيجية البرنامج ركزت بشكل محوري على توفير مصادر مياه عذبة وآمنة وفق أعلى معايير الجودة العالمية، مع تكريس مبدأ الوصول المنصف إلى مياه الشرب المأمونة والميسورة التكلفة لمختلف الشرائح المستهدفة. ولم تقتصر الجهود على الجانب الإنشائي والتشغيلي فحسب، بل امتدت لتشمل برامج بناء الدعم المؤسسي، وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في تحسين إدارة الموارد المائية، بما يضمن استدامة الأصول، ورفع كفاءة التشغيل، والارتقاء المباشر بالمستوى المعيشي والصحي للمواطنين في المناطق المستهدفة. وعلى الصعيد التنموي الشامل، انعكست هذه المشاريع إيجابياً على تفعيل عجلة الاقتصاد المحلي؛ حيث أسهم توفير المياه الآمنة في الحد من الأعباء المالية التي كانت تثقل كاهل الأسر في تأمين احتياجاتهم اليومية، فضلاً عن دعم الاستقرار المجتمعي والحد من الأزمات المرتبطة بشح المياه. كما ساهمت هذه التدخلات في دعم القطاع الزراعي والحيوي، وخلق بيئة ملائمة للتعافي المبكر والتنمية المستدامة في المحافظات المستفيدة. وتأتي هذه الحزمة من المشاريع والمبادرات التنموية لتتوج سلسلة من الجهود الاستراتيجية المستمرة التي يقودها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في مختلف القطاعات الحيوية، كالتعليم، والصحة، والطاقة، والنقل، والزراعة، والثروة السمكية؛ تأكيداً راسخاً على التزام المملكة بدعم الأشقاء في اليمن، وتحقيق الاستقرار التنموي والاقتصادي، وبناء مستقبل مزدهر ينعم فيه المواطن اليمني بالخدمات الأساسية التي تحفظ كرامته وتعزز مقومات صموده وتطوره.